العز بن عبد السلام
255
تفسير العز بن عبد السلام
عنهما لما اتخذ سبيله في البحر ، أو غفلا عنه فنسي يوشع ونسي موسى أن يأمر فيه بشيء ، أو نسيه يوشع وحده فأضيف إليهما كما يقال نسي القوم أزوادهم إذا نسيها أحدهم * ( فاتخذ سبيله ) * أحيا الله - تعالى - الحوت فطفر إلى البحر فاتخذ طريقه فيه * ( سربا ) * مسلكاً ، أو يبساً ، أو عجباً . 62 - * ( جاوزا ) * مكان الحوت * ( نصبا ) * تعبا ، أو وهنا . 63 ، 64 - * ( الصخرة ) * بشروان أرض على ساحل بحر أيلة عندها عين تسمى عين الحياة ، أو الصخرة التي دون نهر الزيت على الطريق * ( نسيت الحوت ) * / [ 104 / أ ] أن احمله ، أو أخبرك بأمره * ( أنسانيه إلا الشيطان ) * بوسوسته لي وشغله لقلبي * ( عجبا ) * كان لا يسلك طريقاً في البحر إلا صاره ماءه صخراً فعجب موسى لذلك ، أو رأى دائرة الحوت وأثره في البحر كالكوة فعجب من حياة الحوت ، وقيل لموسى إنك تلقى الخضر حيث تنسى بعض متاعك فعلم أن مكان الحوت موضع الخضر ف * ( قال ذلك ما كنا نبغي ) * * ( قصصا ) * يقصان أثر الحوت . 65 - * ( رحمة ) * نبوة ، أو نعمة ، أو طاعة ، أو طول الحياة ، وكان ملكاً ، أمر الله - تعالى - موسى أن يأخذ عنه علم الباطن ، أو نبياً ، قيل هو اليسع سمي به لأنه وسع علمه ست سماوات وست أرضين ، أو عبداً صالحاً عالماً ببواطن الأمور سمي خضراً لأنه كان إذا صلى في مكان أخضرّ ما حوله .